الشيخ المحمودي
455
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نبؤهم وانه ] صار الأمر إلى الحكومة ، وأن عليا وأهل العراق قد قفلوا عن معاوية والشام ( 1 ) إلى عراقهم اجترؤا على محمد بن أبي بكر وأظهروا المنابذة له ، فلما رأي محمد ذلك بعث إليهم ابن جمهان البلوي ( 2 ) ومعه يزيد بن الحارث الكناني فقاتلاهم فقتلوهما ، ثم بعث إليهم رجلا من كلب ( 3 ) فقتلوه أيضا . وخرج معاوية بن حديج من السكاسك يدعو إلى الطلب بدم عثمان فأجابه القوم ( 4 ) وناس كثير آخرون ، وفسدت مصر على محمد ابن أبي بكر ، فبلغ عليا [ أمير المؤمنين عليه السلام ] توثبهم عليه ، فقال : ما أرى لمصر إلا أحد الرجلين : صاحبنا الذي عزلنا [ ه ] بالأمس - يعني قيس بن سعد بن عبادة - أو مالك الأشتر ، وكان [ عليه السلام ] حين رجع عن صفين ، رد الأشتر إلى عمله بالجزيرة . وقال لقيس : أقم أنت معي على شرطتي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة ثم اخرج إلى آذربيجان ، فكان قيس مقيما على شرطته ، فلما انقضى أمر الحكومة كتب علي إلى الأشتر وهو يومئذ بنصيبين :
--> ( 1 ) يقال : ( قفل عن السفر - من باب نصر وضرب - قفلا وقفولا ) : رجع . ( 2 ) وفي تاريخ الطبري : ( ابن جمهان الجعفي ) . ( 3 ) وفي تاريخ الطبري : ( ابن مضاهم الكلبي ) . . . ( 4 ) أي الذين نابذوا محمد بن أبي بكر ، وقتلوا ابن جمهان ويزيد ابن الحارث والكلبي .